شبكة منتديات ايت توفاوت ترحب بكم
منتديات ايت توفاوت ترحب بكم من جديد
بعد توقف دام مدة طويلة لاسباب غامضة و مجهولة و ضياع كل المحتويات يعود منتدى ايت توفاوت من جديد لزواره الاوفياء بنفس جديد ليشق طريقه مجددا نحو الامام ، مؤخراً فقد ابناء ايت توفاوت لاسباب مجهولة هذا الصرح و هو احد بيوتهم التي بنوها من قبل بعرقهم وثقافتهم وبجهدهم الاستثنائي في زمن ندر فيه نكران الذات وتكاثفت فيه غمامات الظلام . لكننا ابداً لن نتقبل الهوان ولن نغلق افواهنا ونراقب الناس من حولنا تهتم بثقاقتها و بمناطقها و ننتظر المبادرة على غرارها . لن نقبل ان نخنع او ننزع للكسل بلا مقاومة .

خاتمة اعلاننا هذا ستكون مع المقدمة التي كان يجب ان تتصدر موضوعنا شاكرين لجميع من جعل هذا ممكناً. ولكل من امضى ليلة من حياته ساهراً لديمومة هذا الصرح والمحافظة عليه بوجه العواصف. ان اقل ما يمكننا ان نقدمه هو ان نتذكر اننا في النهاية كلنا فريق واحد مهما اختلفنا فاننا نعود ونضع ايدينا ببعض ونصفق بحماس لمن ينذر نفسه في سبيل الاخرين بلا مقابل .

شبكة منتديات ايت توفاوت ترحب بكم

منتديات ايت توفاوت ملتقى الاحباب و ايت تمازيرت
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السعادة بثلاث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
frifra001
عضو جديد


المساهمات : 6

مُساهمةموضوع: السعادة بثلاث   الثلاثاء 26 يونيو - 20:04

بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . الله سبحانه وتعالى المسؤول
المرجو أن يتولاكم في الدنيا والآخرة ، وأن يسبغ عليكم نعمه ظاهرة
وباطنة ، وأن يجعلكم ممن إذا أنعم عليه شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا أذنب
استغفر .
نعم ، السعادة بثلاث : شكر النعمة ، والصبر على البلاء ، والتوبة من الذنب

فإن هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد ، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ،
ولا ينفك عبد عنها أبداً . فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث .


الأمر الأول :
نعمٌ كثيرة من الله تعالى تترادف عليه ، فقيدها (الشكر) . وهو مبني على ثلاثة أركان :
الاعتراف بها باطناً، والتحدث بها ظاهراً، وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها .
فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها .

الأمر الثاني :
محن من الله تعالى يبتليه بها، ففرضه فيها (الصبر) والتسلي .
والصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور ، وحبس اللسان عن الشكوى ،
وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه .
فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة ،
فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة ، واستحالت البلية عطية ، وصار المكروه محبوباً .
فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه ، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره
وعبوديته ، فإن لله تعالى على العبد عبودية الضراء ، وله عبودية عليه فيما
يكره ، كما له عبودية فيما يحب ،
وأكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون . والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ،
ففيه تفاوت مراتب العباد ، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى :
فالوضوء مثلاً بالماء البارد في شدة الحر عبودية ، ومباشرة زوجته الحسناء
التي يحبها عبودية ، ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية ..
والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية ، وتركه المعصية التي اشتدت
دواعي نفسه إليها من غير خوف من الناس عبودية ، ونفقته في الضراء عبودية ..
ولكن فرق عظيم بين العبودتين . فمن كان عبداً لله في الحالتين قائماً بحقه في المكروه والمحبوب فذلك الذي تناوله قوله تعالى :
" أليس الله بكاف عبده " ..
فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه .

وهؤلاء هم عباده الذين ليس لعدوه عليهم سلطان ، قال تعالى "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان" .
ولما علم عدو الله إبليس أن الله تعالى لا يسلم عباده إليه ولا يسلطه عليهم قال :
" فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ".
وقال تعالى : " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين *
وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك "
.

فلم يجعل لعدوه سلطاناً على عباده المؤمنين ، فإنهم في حرزه وكلاءته وحفظه وتحت كنفه ،
وإن اغتال عدوه أحدهم كما يغتال اللص الرجل الغافل ، فهذا لا بد منه ، لأن العبد قد بلي بالغفلة والشهوة والغضب ،
ودخوله على العبد من هذه الأبواب الثلاثة ولو احتزر العبد ما احتزر ، فلا بد له من غفلة ولا بد له من شهوة ولا بد له من غضب .
وقد كان آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم من أحلم الخلق وأرجحهم عقلاً وأثبتهم ،
ومع هذا فلم يزل به عدو الله حتى أوقعه فيه ، فما الظن بفراشة الحلم ومن عقله في جنب عقل أبيه كتفلة في بحر ؟
ولكن عدو الله لا يخلص إلى المؤمن إلا غيلة على غرة وغفلة ،
فيوقعه ويظن أنه لا يستقبل ربه عز وجل بعدها ، وأن تلك الوقعة قد اجتاحته وأهلكته ،
وفضل الله تعالى ورحمته وعفوه ومغفرته وراء ذلك كله .

فالأمر الثالث إذن هو :
إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له من أبواب (التوبة) والندم والانكسار
والذل والافتقار والاستعانة به وصدق اللجأ إليه ودوام التضرع والدعاء
والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات ما تكون تلك السيئة به رحمته ،
حتى يقول عدو الله : يا ليتني تركته ولم أوقعه .

وهذا معنى قول بعض السلف :
إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ، ويعمل الحسنة يدخل بها النار . قالوا : كيف ؟
قال : يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه منه مشفقاً وجلاً باكياً نادماً مستحياً من ربه تعالى
ناكس الرأس بين يديه منكسر القلب له ، فيكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة
بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه ، حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة .
ويفعل الحسنة فلا يزال يمن بها على ربه ويتكبر بها ويرى نفسه ويعجب بها ويستطيل بها
ويقول : فعلت وفعلت .. فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون سبب هلاكه
. فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيراً ابتلاه بأمر يكسره به ويذل به عنقه ويصغر به نفسه عنده ،
وإن أراد به غير ذلك خلاه وعجبه وكبره ، وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه .

فإن العارفين كلهم مجمعون على أن التوفيق كل التوفيق :
أن لا يكلك الله تعالى إلى نفسك ، والخذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك .
فمن أراد الله به خيراً فتح له باب الذل والانكسار ، ودوام اللجأ إلى الله تعالى والافتقار إليه ،
ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها ، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ورحمته وجوده وبره وغناه وحمده .
فالعارف سائر إلى الله تعالى بين هذين الجناحين ، لا يمكنه أن يسير إلا
بهما ، فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
العارف يسير إلى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل .
وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه :
" سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني
وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء
بنعمتك علي وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت "
فجمع في قوله صلي الله عليه وسلم : أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي ..
مشاهدة المنة ، ومطالعة عيب النفس والعمل .
فمشاهدة المنة : توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان ،
ومطالعة عيب النفس وعيب العمل : توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت ، وأن لا يرى نفسه إلا مفلساً ،
وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس فلا يرى لنفسه حالاً ولا مقاماً ولا سبباً يتعلق به ولا وسيلة منه يمن بها ،
بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف ، والافلاس المحض ،
دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع
وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل ، وكمال فاقته وفقره إليه ،

وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة ، وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى ،
وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر ، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته .
ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية ، ولا حجاب أغلظ من الدعوى .
والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها : حب كامل ، وذل تام .
ومنشأ هذين الأصلين عن ذينك الأصلين المتقدمين وهما :
مشاهدة المنة التي تورث المحبة ،
ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام .

وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين ، لم يظفر عدوه به إلا على غره وغيلة ،
وما أسرع ما ينعشه الله عز وجل ويجبره ويتداركه برحمته .
نسأل الله من واسع رحمته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hassanlanbas
عضو نشيط
avatar

المساهمات : 23

مُساهمةموضوع: رد: السعادة بثلاث   الثلاثاء 26 يونيو - 22:08

نصائح مهمة أسأل الله أن يحفظك ويرعاك و يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
كل الشكر والتقدير على الجهد الطيب وأتمنى أن يستفيد الجميع من هذا الطرح والتوجيه الرائعين .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ait Toufaout
الادارة
avatar

المساهمات : 137

مُساهمةموضوع: رد: السعادة بثلاث   الثلاثاء 26 يونيو - 22:54


فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته / موضوع اكثر من قيم ، نفع الله بك وجزاك الجنة اللهم اجعلنا من العابدين الشاكرين نعمك ، بارك الله فيك اخي الفاضل فريفرا على الموضوع القيم ونور الله دربكم لنشر كل مفيـد في هذا القسـم واسعد الله قلوبكم و قلوبنا بطاعته

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ayttoufaout.ibda3.org
 
السعادة بثلاث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة منتديات ايت توفاوت ترحب بكم  :: ۩۞ الاقسام الاسلامية ۞۩ :: المواضيع الدينية-
انتقل الى: